أغلق    
         

 
       
                               

 

 

 

 

 

الأخبار

 الموالد  ::  المناسبات  ::   احتفال اليوم  ::  خطابات

 

 

 

 

إحتفال اليوم

 

 

السيدة زينب

هى بنت الإمام على كرم الله وجهه زوج البتول بنت سيدنا رسول الله   وأخت الحسنين ، ولدت رضى الله عنها فى شهر شعبان سنة 6 هجرية أى بعد مولد الإمام الحسين بعامين.

تزوجت من ابن عمها سيدى عبد الله بن جعفر الطيار فى عهد الإمام عمر بن الخطاب بالمدينة ولها خمس أولاد وهم (على وعون وعباس ومحمد وأم كلثوم) جميعا.

وكان أهل البيت جميعا يرجعون إلى رأيها فأطلقوا عليها (صاحبة الشورى) ودخلت مصر فى شعبان سنة 61 هـ وكان الوالى ورجاله يعقدون جلساتهم بدارها وتحت رئاستها فأطلقوا عليها (رئيسة الديوان) وكانت دارها مأوى لكل ضعيف ومريض ومحتاج فأطلقوا عليها (أم العواجز).

ويقول الإمام فخر الدين   فى حقها:

بزينب الكبرى سألتك جدها

 

دوام حبيات الأمان لعترتى

إنها السيدة زينب بنت الزهراء التى قال عنها (يا فاطمة أما ترضين أن أزوجك أقدم أمتى سلما وأعظمهم علما وأوسعهم حلما) فإن كان هذا الأب فمن تكون الأم؟ انها البتول بنت الرسول القائل (هذه فاطمة ابنتى فمن عرفها فقد عرفها ومن لم يعرفها فإنها ابنتى ونور عينى وفلذة كبدى ومهجة فؤادى).

فمن هذا الأصل العريق ليس بمستغرب أن تجلس ذات يوم فى حجر أبيها وقد أخذ يلاطفها ويداعبها ثم قال لها: قولى واحد؟ فقالت: واحد، فقال لها: قولى اثنين؟ فسكتت، فقال لها تكلمى، فقالت: يا أبتاه ما أطيق أن أقول اثنين بلسان أجريته بالواحد، فضمها إلى صدره وقبلها بين عينيها.

إنه التوحيد فى أبسط صوره وأسمى معانيه، نطقت بلسان طاهر بما يحتويه قلبها الطاهر وروحها السامية الموحدة التى هى فرع من منابت الشجرة المحمدية التى نمت فى أحضان جدها صلوات ربى وسلامه عليه وارتوت بعلم هادى الأمة الإمام على .

ولا عجب إنها السيدة زينب وما عرفت به من الإقدام والجرأة والشجاعة والمجاهدة فهلا تعلمنا ذلك فى الحق ولنجعل الطاهرة إماما لنا فى قول الحق الذى لا ينفع غيره عند الميزان أمام الرحمن.

وتوفيت فى 15 رجب سنة 62 هـ أى عاشت من العمر 56 عاما مثل عمر الإمام الحسين، ولها مشهد عظيم ومسجد معروف بميدان السيدة زينب بالقاهرة يؤمه الزوار من جميع البقاع للتبرك والدعاء وهذا المكان مشهور بإجابة الدعاء فيه ومحط نزول الخير.