أغلق      
         

 
       
                               

 

 

  صوفيات طرق صوفية  ::  الأوراد  ::  الحضرة  ::  الذكر  ::  السبحة  ::  أولياء الله      

2

قلب يده

 

 

  هل يجوز الاهتزاز أثناء ذكر الله؟ وأنى لنا أن ننكر التمايل فى الذكر وقد أورد عبد الله بن عقبة فى مجمع الزوائد قائلا: (كان أصحاب رسول الله يتمايلون فى الذكر كما تمايل الريح الأشجار). وانظر معى إلى هذا الحديث الذى لم يحدد فيه أشرف الخلق حالة الذكر بل أطلقه ... فقد قال (أيها الناس اذكروا الله على كل حال) الديلمى والمناوى فى كنوز الحقائق ... وانظر إلى قارئ القرآن أما تراه يهتز أثناء قراءته وذلك لأن كلام الله يخاطب الأرواح فتهتز طربا ويهتز معها جسدها. ولله در من قال:

إذا اهتزت الأرواح شوقا إلى اللقا

 

نعم ترقص الأشباح ياجاهل المعنى

وأخرج الإمام أحمد فى الزهد وابن أبى الدنيا والحافظ أبو نعيم فى الحلية وابن عساكر عن أبى أراكة قال: (صليت خلف الإمام على بن أبى طالب صلاة الصبح فلم سلم  جلس وعليه كآبة فمكث حتى طلعت الشمس قدر رمح فصلى ركعتين فلما انفتل عن يمينه قلب يده وقال: (والله رأيت أصحاب محمد وماأرى اليوم شيئا يشبههم كانوا يصبحون شعثا غبرا قد باتوا لله سجدا وقياما يتلون كتاب الله يراوحون بين أقدامهم وجباههم وكانوا إذا ذكروا الله مادوا كما يميد الشجر فى يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبتل ثباهم) وفى ذلك الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ... ويقول النبى : (كل كريم طروب) وفى هذا المعنى يقول سيدى الشيخ محمد عثمان عبده البرهانى :

طوبى لعبد يستقى من راحـها
وقلوب أهل الوصل لما أثقلت

 

طيب الوصـال فطيبها فواح
فالصمت ما أن الفؤاد صياح