أغلق      
         

 
       
                               

 

 

 

  صوفيات

طرق صوفية  ::  الأوراد  ::  الحضرة  ::  الذكر  ::  السبحة  ::  أولياء الله

 

 

 

6

طريقة الصديق

 

 

حيث أن الله تعالى لما أمر عباده أن يدعوه أى يذكروه بأسمائه الحسنى طلب الكثير من الصحابة من حضرة صاحب البيان، التبيين بأن يتعلموا كيف يكون الذكر بأسماء الله تعالى والأعداد التى يذكرونها، فأبان لهم  أن أفضل الذكر إما أن يكون باسم الذات وهو الله تعالى أو باسم النفى والإثبات وهو لا إله إلا الله وإما أن يكون سرا أو جهرا أو جامعا لكلتا الحالتين، تحقيقا لقوله تعالى ﴿واذكر ربك فى نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول﴾ وبين الذكر السرى فى قوله الشريف عن سعد بن مالك قال: قال رسول الله (خير الذكر الخفى وخير الرزق ما يكفى) وعن السيدة عائشة أم المؤمنين قالت: كان رسول الله يفضل الصلاة التى يستاك لها على الصلاة التى لا يستاك لها سبعين ضعفا. وقال رسول الله (لفضل الذكر الخفى الذى لا يسمعه سبعون ضعفا. فيقول اذا كان يوم القيامه مجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظه بما حفظوا وكتبوا.قال الله لهم: انظروا هل بقى له من شئ؟ فيقولون: ربنا ما تركنا شيئا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه فيقول الله تبارك وتعالى له: ان لك عندى خبيئاً لا تعلمه, وانا  اجزيك به وهو الذكر الخفى), فاختار الصديق الاكبر ان يعلمه رسول الله الذِكر الخفى والذِكر الجهرى فلقنه رسول الله (اسم الذات) بالسر وهو (الله) واسم النفى والاثبات بالجهر وهو (لا اٍله اٍلا الله) فداب عليهما ليكون جامعاً بين السر والجهر , والظاهر والباطن والحقيقة , والشريعة والقول والفعل  

 فكان من اخلاصه وشدة مراقبته اٍحترق كبده وقد شُهر عنه انه كان يُشم من نفسه رائٍحة الكبد المشوى, وشهر من وصفه الذاتى ما رواه فى مجمع الزوائد عن السيدة عائشة قالت: كان غزير الدمعة وقيد الجوانح, اى محزون القلب كان الحزن قد كسره وضَعفه, يُرى عليه الانكسار, وشدة الخوف من الله, شجى النشيد, يعنى ان من  يسمعه وهو يقرا يحزن لسماع قراءته لشدة اخلاصه, وقد قال (لا اَمن مكر الله ولو احدى قدمى داخل الجنه) وقد قال عند سماعه من حضرته (الصلاة فى اول الوقت فى رضوان الله, وفى وسطه فى رحمة الله, وفى اخر الوقت فى عفو الله). فقد قال الصديق : لان اكون فى رضوان الله تعالى خير لى من ان اكون تحت عفو الله. وهكذا كل من سلك على مبدئه، ونسج على منواله، وشرب من مشربه . كما قال تعالى: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الآيات وممن حاز هذا الفضل والفخار السيد محمد بهاء الدين الذى عرف عنه أنه نقش الاسم على قلبه، فانشهر بالنقشبندى بالفارسيه، وشهرت من الصديقيه الى النقشبنديه وفرعت وكثر فيها الافاضل واشتهر فيها الحزم والعزم وان أردت ان تعرفهم فاضلا عن فاضل، فاتبع أسانيدهم تجدها كسلسلة المحدثين والقراء للكتاب العزيز، والسنه المطهرة.